
جلست وحيدة أمام كتابها في غرفتها تحاول المذاكرة ولكنها تتأمل حياتها وتراجع سنينها الثمان عشر، طفولتها وبرائتها وحبها للحياة وحتى زواجها الذي منذ بدايته كان شئما عليها، ودون أن تقرع الباب دخلت امها مسرعة قالت الأم لها: لقد طلقك!!
لم تصدق في البداية وردت:حقا ماتقولين؟.
الأم: لقد اتصلت حماتك واخبرتني بنفسها ان ابنها طلقك البارحة.
الفتاة يدور في ذهنها زوجها وقصصه معها وإلى اي مدى اساء معاملتها وعذبها واهانها، ناقشت نفسها هل حقا سيطلقني دون أن يسترد ماله وماخسره مني؟ ومن جراء زواجه مني؟ قاطعت افكارها ونفسها قائله لأمها: لن اصدق حتى ارى ورقة طلاقي.
تتمتم الأم على ابنتها: خسرتي أرق رجل واحن رجل وافضل رجلا على الأطلاق ولكنها حقا عين ماصلت على النبي .
خرجت الأم من الغرفة، تاركة ابنتها تسرح في صمت، تبحث عن كل سبب ادى الى مالا تريده، تذكرت الفتاة كل يوما مر عليها منذ أن خطبت له، فعقد قرانها، فزواجها، وشهر عذابها الذي سمي بشهر العسل، كيف عاشت أيامها تتألم بصمت وخوف وتهان في كل لحظة ولا تستطيع مصارحة اهلها بشيء، صبرت وصبرت وصبرت فشكت والدتها مر حالها، فكذبتها امها بقولها : إنك مدلله وتبالغين.
شكت كل فردا من عائلتها ولم يرد لها احدا صوتها، كيف كان يعاملها بأحترام امام اهله واهلها وعندما يكونون وحدهم يحقر من شأنها ومن أصلها ومن ذاتها؟؟ فلم يقف بجانبها سوى ربها وهو القوي القدير على جميع الظالمين.
كم كلفه الأمر؟ عشر اشهر كي يستوعب أنه عليه تطليقها!!
نظرت إلى يداها وأظافرها ، وإلى المرآة أمامها تفحصت وجهها بتمعن، ونظرت إلى عيناها، وإلى ألمها فيهم، وإلى التجاعيد التي ظهرت تحتهما، وإلى بشرتها وكيف بهت لونها وفقدت نظارتها واطفئ نورها، ونظرت من جديد إلى عيناها وتعمقت في ذاتها، فذرفت دمعتان مليئة بالألم والحزن والحسرة والقهر، مسحتهم مسرعة وفتحت كتبها وبدأت تستذكر دروسها فأمتحانها غدا ولم يعد هناك وقتا لكي تبكي وتنوح وتندب حالها.
قصة عاشتها فتاة وتعذبت وفقدت كل ماهو سعيدا بحياتها، فقدت رونقها وبرائتها !!
رجاء ايها الشاب لو لم يكن لديك اتم الاستعداد للزواج فلا تتزوج ابدا.. وإذا كنت لا تريد الزواج فلا تجامل والداك على حساب مستقبل فتاة مسكينة، فكر بغيرك قبل أن ترضي أهلك….
الرجاء ايتها الأم أذكري مساوئ ابنك ومحاسنه دون اي تجميل وكذب كوني صادقه فما لك عليــــك..!!
ربما البعض هكذا لكنها ليست قاعدةعامة
والزواج تجربة أكبر من أن نخوضها على سبيل المجاملة
اهلا احمد ….
ربما ليس الجميع وليست قاعده ولكنها شريحة لا بأس بها
شكراا… ع مرورك